الشافعي الصغير

51

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الانتفاع به شرعا وتصح بالحمل الموجود واللبن في الضرع وبكل مجهول ومعجوز عن تسليمه وتسلمه ويشترط لصحة الوصية به انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها أي الوصية أما في الآدمي فسيأتي فيه ما مر في الوصية له وأما في غيره فيرجع لأهل الخبرة في مدة حمله ولو انفصل حمل الآدمي بجناية مضمونة نفذت الوصية فيما ضمن به بخلاف حمل البهيمة لأن الواجب فيه ما نقص من قيمة أمه ولا تعلق للموصى له بشيء منها وإنما لم يفرقوا فيما مر في الموصى له بين المضمون وغيره لأن المدار فيه على أهلية الملك كما مر ويقبلها الولي ولو قبل الوضع لأن الحمل يعلم وتعبيرهم بالحي للغالب إذ لو ذبحت الموصى بحملها فوجد ببطنها جنين حلته ذكاتها وعلم وجوده عند الوصية ملكه الموصى له كما هو ظاهر وبالمنافع المباحة وحدها مؤبدة ومطلقة ولو لغير الموصى له بالعين لأنها أموال تقابل بالعوض كالأعيان ويمكن لصاحب العين المسلوبة المنفعة تحصيلها فلو رد الموصى له بالمنفعة الوصية انتقلت للورثة لا للموصى له بالعين وكذا تصح الوصية بثمرة أو حمل سيحدثان ثناه لأن الحمل قد يراد به الحيوان ضد الثمرة فاندفع القول بأن الأولى تعبيره بسيحدث في الأصح لاحتمال الوصية وجوها من الغرر رفقا بالناس فصحت بالمعدوم كالمجهول ولا حق له في الموجود عندها بأن ولدته الآدمية لدون ستة أشهر منها مطلقا أو لأربع سنين فأقل وليست فراشا أو القيمة لزمن قال أهل الخبرة إنه موجود عندها والثاني المنع إذ التصرف يستدعي متصرفا فيه ولم يوجد والثالث تصح بالثمرة دون الحمل لأنها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها بخلاف الولد ويدخل في الوصية بدابة نحو صوف ولبن موجود عندها خلافا لما في التدريب وبشجرة ما يدخل في بيعها من غير المتأبر مثلا عند الوصية ويجب إبقاؤه إلى الجذاذ ونظير اعتبار الوصية هنا ما لو أوصى لأولاد فلان فإنه إنما يتناول المنفصل عند الوصية لا المنفصل بعدها بخلاف الوقف فإنه يراد للدوام كما مر وهي بما تحمله لكل عام كما استظهره ابن الرفعة وسكت عليه السبكي لأن ما للعموم وإذا استحق الثمرة فاحتاجت هي أو أصلها للسقي لم يلزم واحدا منهما والأوجه مجيء ما مر آخر فرع باع شجرة هنا وبأحد عبديه مثلا